مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
265
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
على بيعها أو ذبحها - إن كانت ممّا يقصد بالذبح - أو الإنفاق عليها ( « 1 » ) . وأيضاً ممّا ورد في الرأفة بالحيوان في إطعامه وسقيه قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ليلة أسري بي مررت على النار ، فرأيت امرأة تعذّب ، فسألت عنها ، فقيل : إنّها ربطت هرّة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من حشائش الأرض حتى ماتت ، فعذّبها بذلك ( « 2 » ) . وكذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : واطّلعت على الجنّة فرأيت امرأة مومسة - يعني زانية - فسألت عنها ، فقيل : إنّها مرّت بكلب يلهث من العطش ، فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روى ، فغفر اللَّه لها ( « 3 » ) . وتفصيل ذلك في مصطلح ( حيوان ) . ب - الإرفاق بالحيوان عند الانتفاع : وردت في هذا المجال روايات كثيرة بحيث عقد لها الشيخ الحرّ العاملي باباً في الوسائل أسماه : باب حقوق الدابّة المندوبة والواجبة ( « 4 » ) ، منها : ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : للدابّة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللَّه ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من المشي إلّا ما تطيق » ( « 5 » ) . ( انظر : حيوان ) ج - الإرفاق بالحيوان عند الذبح : ذكر الفقهاء ( « 6 » ) ضمن أحكام الذبح مجموعة من المستحبّات والمكروهات تدلّ على استحباب الرفق بالحيوان عند ذبحه كاستحباب سوقه إلى المذبح برفق وضجعه برفق وعرضه على الماء قبل الذبح ، وتحديد الشفرة وسرعة الفعل ، ومواراة الشفرة عنه ، وترك الذبيحة في
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 354 . الروضة 5 : 485 . كشف اللثام 7 : 611 . الرياض 10 : 553 . جواهر الكلام 31 : 394 - 395 . ( 2 ) انظر : المستدرك 8 : 302 ، 303 ، ب 44 من أحكام الدوابّ ، ح 1 ، 4 . ( 3 ) انظر : مسند أحمد 2 : 507 . كنز العمّال 15 : 787 ، ح 43116 . ( 4 ) الوسائل 11 : 478 ، ب 9 من أحكام الدواب . ( 5 ) الوسائل 11 : 478 ، ب 9 من أحكام الدوابّ ، ح 1 . ( 6 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 447 وما بعدها . جواهر الكلام 36 : 133 وما بعدها .